المرزباني الخراساني

292

معجم الشعراء

ما زلت في غمرات الموت مطّرحا * يضيق عنّي وسيع الرّأي من حيلي فلم تزل دائبا تسعى بلطفك لي * حتّى اختلست حياتي من يدي أجلي وحظي بعد ذلك عند المأمون ، ولطفت منزلته منه . وهو القائل للرّشيد « 1 » : [ من الطويل ] إمام له كفّ تضمّ بنانها * عصا الدّين ، ممنوع من البري عودها وعين محيط بالبريّة طرفها * سواء عليها قربها وبعيدها [ وأصمع يقظان يبيت مناجيا * له في الحشا مستودعات يكيدها سميع إذا ناداه من قعر كربة * مناد كفته دعوة لا يعيدها ] « 2 » وله « 3 » : [ من الخفيف ] هوّني ما عليك ، واقني حياء * لست تبقين ، لي ولست بباقي « 4 » أيّنا قدّمت صروف اللّيالي * فالذي أخّرت سريع اللّحاق غرّ من ظنّ أن يفوت المنايا * وعراها قلائد الأعناق [ 539 ] المشهّر . وهو كلثوم بن وائل بن سجاح الكلبيّ . وكان يزيد بن أسيد دعا قضاعة إلى التّمضّر ، فقال كلثوم ، من قصيدة طويلة ، أوّلها : [ من الخفيف ] من رسول لنا إلى ابن أسيد * بقوافي قصائد محكمات شازرات لكلّ قوّة حقّ * لقوى باطل الهوى ناقضات مكذبات لمن وردن عليه * من بني الشّانئين والشانئات رمت أمرا من الأمور عظيما * متبعا في المرام ، غير مواتي وقال قصيدة أخرى « 5 » ، يقول فيها : [ من المنسرح ] ما ولدتنا ولادة مضر * ولا لنا في تمضّر أرب وإنّنا للصّميم من يمن * وغرّة النّاس حين تنتسب

--> ( 1 ) في ( الحماسة البصرية 2 / 304 ) أبيات مشابهة ، رويت للعتابيّ ، وللأحمر بن رميلة . ( 2 ) البيتان في الهامش : وبعدهما : كذا أنشده الجاحظ في البيان والتبيين . هذا ، وانظر البيان والتبيين ج 3 ص 353 ( فرّاج ) . ( 3 ) الأبيات - عدا الأخير - من تسعة له في ( الحماسة البصريّة 2 / 425 - 426 ) . ( 4 ) في ف « واقني » . تصحيف . ( 5 ) في ك « وله قصيدة أخرى » .